يوسف بن يحيى الصنعاني
364
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
وله أيضا وأجاد : قل لمن خدّه من اللحظ دام * رق لي من جوانح فيك تدمى أنا خاطرت في هواك بقلب * ركب البحر فيك إمّا وإمّا يا سقيم الجفون من غير سقم * لا تلمني أن متّ منهن سقما « 1 » وهكذا الاكتفاء بهذه الرقّة من خصائص علي . وله أيضا : ولمّا تفرّقنا كما شاءت الهوى « 2 » * تبيّن حبّ خالص وتودّد كأنّي وقد بان الخليط عشيّة * أخو جنّة ممّا أقوم وأقعد « 3 » قال ابن خلكان : وحكى الخطيب أبو زكريا يحيى بن علي التبريزي اللغوي : أن أبا الحسن علي بن أحمد الفالي كانت له نسخة لكتاب الجمهرة لابن دريد في غاية الجودة ، فدعته الحاجة إلى بيعها فاشتراها المرتضى أبو القاسم المذكور بستّين دينارا وتصفحها فوجد فيها أبياتا بخط بايعها أبي الحسن الفالي هي : أنست بها عشرين حولا وبعتها * لقد طال وجدي بعدها وحنيني وما كان ظنّي أنني سأبيعها * ولو خلّدتني في السجون ديوني ولكن لضعف وافتقار وصبية * صغار عليهم تستهلّ شؤوني فقلت ولم أملك سوابق عبرة * مقالة مكويّ الفؤاد حزين : « وقد تخرج الحاجات يا أم مالك * كرائم من ربّ بهن ضنين » « 4 » فلما قرأ الأبيات أرجع له النسخة ووهب له الدنانير . وكان بين المرتضى وبين أبي العلاء المعري مكاتبات بالشعر يضمها ديوانه « سقط الزند » ، ومحاسنه كثيرة ، وشعره وعلمه أكثر من أن يحصر . كانت ولادته سنة خمس وخمسين وثلاثمائة .
--> ( 1 ) وفيات الأعيان 3 / 315 - 316 ، أنوار الربيع 4 / 149 ، ديوانه 3 / 222 . ( 2 ) في هامش ب : « النوى » . ( 3 ) وفيات الأعيان 3 / 314 - 315 ، أنوار الربيع 4 / 150 ، ديوانه 1 / 233 . ( 4 ) وفيات الأعيان 3 / 316 .